الشيخ المفيد
741
المقنعة
وإن أرضى سيد العبد أولياء المقتول بديته ، أو افتدى عبده منهم بدونها أو فوقها ، جاز على حسب ما يصطلحون عليه من ذلك ، كائنا ما كان . ودية الإماء قيمتهن ، ولا يتجاوز بها ديات الأحرار من النساء . [ 10 ] باب القضاء في قتيل الزحام ، ومن لا يعرف قاتله ومن لا دية له ، ومن ليس لقاتله عاقلة ولا له مال تؤدى منه الدية وقتيل الزحام في أبواب الجوامع ، وعلى القناطر ( 1 ) والجسور ، والأسواق ، وعلى الحجر الأسود ، وفي الكعبة ( 2 ) ، وزيارات قبور الأئمة عليهم السلام لا قود له . ويجب أن تدفع الدية إلى أوليائه ( 3 ) من بيت مال المسلمين . وإن لم يكن له ولي يأخذ ديته فلا دية له على بيت المال . ومن وجد قتيلا في أرض بين قريتين ، ولم يعرف قاتله ، كانت ديته على أهل أقرب القريتين من الموضع الذي وجد فيه . فإن كان الموضع وسطا ليس يقرب إلى إحدى ( 4 ) القريتين إلا كما يقرب من الأخرى كانت ديته على أهل القريتين بالسوية . وإذا وجد قتيل في قبيلة قوم ، أو دارهم ، ولم يعرف له قاتل بعينه ، كانت ديته على أهل القبيلة ، أو ( 5 ) الدار ، دون من بعد منهم ، إلا أن يعفو أولياؤه عن الدية ، فتسقط عن القوم . وإذا وجد قتيل في مواضع متفرقة قد فرق جسده فيها ، ولم يعرف قاتله ، كانت
--> ( 1 ) في د ، ه : " القناطير " . ( 2 ) في ز : " وعلى الكعبة " . وفي ب : " وفي العيد " بدل " وفي الكعبة " . ( 3 ) في د ، ز : " إلى أولياء المقتول " . ( 4 ) في ألف ، ب ، ج : " أحد " . ( 5 ) في ب ، ج ، ز : " و " .